شجرة الــــدر

11:22 م

كانت شجرة الدر جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف المؤرخون في تحديد جنسيتها ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ، إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.
أعجب بها الملك نجم الدين واشتراها ، ولقبها بشجرة الدر. أنفرد بها ، وحظيت عنده بمنزلة رفيعة ، بحيث أصبح لها الحق في أن تكون المالكة الوحيدة لقلبه وعقله ، وصاحبة الرأي ثم أصبحت الشريكة الشرعية ، وأم ولده.2 أرسل الأمير نجم الدين بأمرٍ من والده ، إلى حصن كيفا، لولاية وحكم هذا الحصن(وهو حصن من حصون المشارق يقع على حدود تركستان). ثم وردت إليه أنباء من القاهرة ، تقول بان أباه الملك الكامل قد عين أخاه الصغير أبا بكر(الملك العادل) ولياً للعهد بدلاً منه، وكانت أمه اقرب إلى قلب الملك من أم الأمير نجم الدين. غضب الأمير نجم الدين من تصرف الملك ؛ لأن أخاه كان طائشاً ، ولأن الدولة كانت في خطر من كل الجوانب ، ويتربص بها الأعداء من الصليبين والمغول. أقسم الأمير نجم الدين أن الخلافة لن تكون لغيره بعد أبيه. وبدأ بالمقاومة ، لأنه أرشد من أخيه ، وأحق منه في الخلافة.


وفي هذه الأثناء كانت شجرة الدر نعم الزوجة ، حيث قامت بتشجيع وتأييد زوجها ، فساعدته في الوصول إلى حقه المغتصب. وفي هذه الفترة أنجبت له ولداً أسماه خليل. توجه الأمير نجم الدين إلى القاهرة ، ومعه زوجته شجرة الدر ، وأبنهما ، وبطانته المؤلفة من عشرات الجنود فقط ، وبعض المماليك ، وعلى رأسهم ( بيبرس ، وأيبك ، وقلاوون ، وآق طاي). وبينما هم في طريقهم انقض عليهم جيش الملك الناصر داوود ، وهم ابن عم نجم الدين والي إمارة الكرك والشوبك ، وما يليهما من أرض الأردن. وأسرهم في قلعة الكرك عام (63)هـــ ، ثم أرسل إلى الملك العادل يخبره بما حدث ويطلب منه ثمن جلوسه على عرش الشام. استمر سجنهم سبعة أشهر ، كان الملك الناصر خلالها يساوم الملك العادل في القاهرة على الأمير نجم الدين ، أما زوجته شجرة الدر فقد وفرت له كل أسباب الراحة ، وبثت التفاؤل في نفسه ، خلال مدة الأسر.
قامت بوضع خطة مع زوجها ، وذلك باتفاق زوجها مع خصمهِ الملك الناصر ، على أن يطلق سراح نجم الدين ليستولي على عرش مصر ومن ثم ، يقدم له عرش الشام ونصف الخراج. ثم سار الملك الصالح زوجها إلى القاهرة وهزم أخاه العادل نجم الدين ، وأسره في قلعة صلاح الدين. وهكذا بلغت شجرة الدر مرادها ، حيث قاسمت زوجها المجد والسلطة.
كانت شجرة الدر قادرة على تسيير الجيوش للحرب ، وذلك عندما تعرضت مصر لحملة الصليبين. يقال أن الملك لويس التاسع شن الحملة ، ليوفي بنذره ، حيث نذر بأنه إذا شفي من مرضه ، فسوف يشن حملة على مصر. فجهز جيشاً وأبحر من مرسيليا عام 1249. وفي هذه الأثناء كان الملك الصالح مريضاً ، إلا إنه استعد للأمر، واتخذ من المنصورة مركزاً للقيادة العامة ، وولاها للأمير فخر الدين نزولاً عند رغبة شجرة الدر ، التي أثبتت على أنها قادرة على مواجهة الصعاب ، وأقسمت لزوجها على أن الصليبين سيقتلون في حملتهم. وبعد وصول الغزاة إلى مصر عام 1249. ظهرت حكمة وذكاء شجرة الدر، حيث أخفت نبأ وفاة الملك ، لعدة أسباب أهمها الخوف من حدوث البلبلة في الدولة ، وبخاصة صفوف الجيش ، وحتى تتغلب على العدو ، وكذلك حتى لا ينصرف اهتمام أمراء بني أيوب والمماليك إلى تولي العرش ، وساعدها على ذلك الأمير فخر الدين.5 واستمر الحال في القصر الملكي ، كالسابق. ولكن عندما لاحظت شجرة الدر ،أن خبر وفاة زوجها أوشك أن ينكشف وأن العدو أيضاً على وشك الانهزام. قامت باستدعاء ، ابن زوجها تورانشاه وأمرت رجال الدولة والجيش أن يحلفوا له يمين الولاء ، وأن يدعى لها على المنابر في المساجد؛ وذلك لتبقى السلطة في يدها ، وتعرف أمور الدولة كما تشاء. وذلك إن دل فيدل على ذكائها ودهائها.


قبل وصول تورانشاه ، قامت شجرة الدر بوضع خطة حربية مع القوات ، وأمراء المماليك وظلت تشرف على تنفيذها ، ومراقبة سير المعركة في المنصورة عن قرب. وبلغ من حماسها أنها كانت تعاون الأهالي مع الجنود ، في صد هجمات الأعداء والرد عليهم. حتى انتصر المسلمون عام 1250. لم يدم حكم تورانشاه أكثر من شهرين ، وذلك لفساده وطغيانه وقام بأبعاد رجال الدولة الأكفاء ، وأخذ يهدد زوجة أبيه شجرة الدر ، ويطلب ما تبقى من ثروة أبيه ولم يكتف بذلك بل قام باستفزاز مماليك البحرية ، حتى لقي مصرعه على يد بيبرس. وافق الكل في مصر على تولي شجرة الدر العرش ، بعد مصرع تورانشاه.

كان عهد شجرة الدر زاهياً وزاهراً ، أظهرت خلاله قدرتها وجدارتها في الحكم. وتنعم الفقراء بحسناتها ، إذ كانت ملكة عاقلة لبيبة ، على علم تام بنفسية الشعب ومتطلباتهم. لم تكن حكومتها استبدادية ، لا تشرع في عمل من الأعمال حتى تعقد مجلس المشاورة ، ولا تصدر قراراً إلا بعد أخذ رأي وزرائها ومستشاريها. وقامت بنشر راية السلام أيضاً ، فأمن الناس خلال فترة حكمها. في عصرها نبغ العديد من الأدباء والشعراء المصريين مثل ، بهاء الدين زهير ، وجمال الدين بن مطروح ،وفخر الدين بن الشيخ. وفي عهدها أيضاً قامت بعمل جيد ، وهو تسيير المحمل كل عام من مصر إلى الحجاز في موسم الحج ، ولم تزل عادة تسيير المحمل المصري متبعة إلى اليوم ، فهو يذهب كل عام إلى بيت الله الحرام حاملاً كسوة الكعبة ، والمؤن والأموال لأهل البيت ، مصحوباً بفرقة كبيرة من الجيش لحماية الحجاج.
عرفت شجرة الدر بعدة ألقاب خلال حكمها مثل الملكة عصمة الدين ، والملكة أم خليل ، وأخيراً الملكة شجرة الدر أم خليل المستعصمية، نسبة إلى الخليفة المستعصم ، وذلك خوفاً من أن لا يعترف بها الخليفة العباسي ، الذي كان يجلس على عرش العباسيين في بغداد آنذاك. ودعي لها على المنابر ، كدعاء الخطباء كل جمعة في المساجد. كما أصبحت الأحكام تصدر باسمها ، ونقش أسمها على الدراهم والدنانير.
ولم يرق للعباسيين أن تتولى امرأة عرش مصر. مما أدى إلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام ولذلك اتخذت من الأمير عز الدين أيبك مقدماً للعساكر ، ثم تزوجته ، وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها. وقبل أن يعقد عليها اشترطت على أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده المنصور علي ، حتى لا ينتقل العرش إلى أبنه، وأطلق عليه اسم الملك المعز.
مرت الأيام إلى أن أصبح زمام الأمور داخل مصر وخارجها ، في يد زوجها الملك المعز. وبلغها أن زوجها يريد خطبة ابنة الملك بدر الدين لؤلؤ ، صاحب الموصل. فساءت العلاقات بين شجرة الدر وبين الرجل الذي وثقت به ، وجعلته ملكاً. وكادت تفقد عقلها من شدة الحقد والغيرة. وعلمت أيضاً انه ينوي ، إنزالها من قصر القلعة إلى دار الوزارة في القاهرة ، وذلك ليتفادى الجدل والخصام معها ، وحتى يتم تهيئة القلعة ، لاستقبال العروس الضرة. غضبت شجرة الدر غضباً شديداً ، لما فيه من جرح لمشاعرها وكبريائها. وخاصة بعد تأكدها من عزيمته في التخلص منها. فكان لابد من التخلص منه. فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة ، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما ، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام ، وأنقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء ، وضربوه إلى أن مات. ثم أذيع بأن الملك المعز توفي فجأة ، ولكن لم يصدق الناس هذا النبأ.
حاولت شجرة الدر أن يجلس أحد الأمراء المماليك على العرش لكي تحتمي بهِ ، إلا أن محاولاتها بائت بالفشل ، والتجأت إلى البرج الأحمر في القلعة عام 1257. ولكنها لم تنجُ بفعلتها ، حيث تم القبض عليها من قبل الأمراء المناصرين لزوجها القتيل ، وفرض عليها السجن المنفرد ، ولاقت فيه ألواناً مختلفة من العذاب والهوان. ومن ثم تدخلت ضرتها أم علي وهي زوجة الملك المعز الأولى، وحرضت ابنها علي على قتلها انتقاماً لأبيه. وهناك مراجع أخرى تقول بأنه ، تم قتلها على يد الجواري اللاتي واصلن ضربها بالقباقيب إلى أن فارقت الحياة.9
وهكذا عاشت شجرة الدر ، مكرمه وجليلة ، ذات نفوذٍ وقوة ، ولكنها ماتت ميتةٍ ذليلة ومهينه. إن سيرة شجرة الدر ، مازالت تروى ، وهناك العديد من النساء من تتمنى أن تقوم بشخصية شجرة الدر ، وذلك لقوة نفوذها ، وذكائها ودهائها ، وقدرتها العجيبة في الحكم. وقد خلد التاريخ ذكراها ، وذكر الخدمات التي قدمتها للمسلمين ومصر. إلا أن غيرتها على كبريائها وكرامتها ، كانت السبب الذي دفعها لارتكاب تلك الجريمة ، التي أسقطتها من قمة الشهرة وقضت عليها.






جوليا دومنا: القيصرة

1:15 م


من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

جوليا دومنا سورية من مدينة حمص زوجة القيصر الروماني سيبتيموس سيفيروس (139- 211 م) ووالدة القيصر كاراكلا (211- 217 م) و جيتا، فارقت الحياة في أنطاكية عام 217 م

يرجح ولادتها في العام 166 م أو 170 م، في مدينة حمص في سوريا، لعائلة مهمة في المدينة تتوارث كهنوت عبادة الإله إل اجبل (أيل الجبل) حيث كان والدها، جوليوس باسيان، الكاهن الأعظم لهذه العبادة في حمص وفي الامبراطورية الرومانية .

تزوجت جوليا دومنا في العام 187 م من القائد سيبتيموس سيفيروس، قائد الفرقة (المعسكر) الرابعة في الجيش الروماني، المعسكرة في الولاية الرومانية السورية.

في الرابع من نيسان 188 م أنجبت جوليا دومنا إبنها الأول كاراكلا، في ليون حيث أقامت الأسرة لعمل سبتيموس سيفيروس كحاكم لأقليم (Lugdunensis)، أنتقلت بعدها الأسرة إلى روما حيث ولد الأبن الثاني گيتا في السابع من آذار 189 م بين 191- 193 م انتقلت الاسرة إلى كارنوتوم (Carnuntum) في النمسا شرق فينا

في 9 ابريل 193 م نادى به الجنود ليكون القيصر، وفي التاسع من حزيران دخل روما، ونالت جوليا دومنا لقب المعظمة (Augusta)

رافقت جوليا دومنا زوجها في المعارك التي خاضها في الشرق من 195 م حتى 211 م وكانت منذ بدايات هذه الحروب قد نالت لقب الشرف أم المعسكر (mater castrorum)، وأن كان القائد بلاوتيان (Gaius Fulvius Plautianus) قد حاول الوقوف في وجهها ومنعها من تحقيق نفوذ كبير لها في الحكم، إلا أنها بعد موته (205 م) على يد كركلا استطاعت أن تمارس دورها كحاكمة إلى جانب زوحها، ألا أن السنين الاحقة كانت مشحونة بالخلاف بين ولديها كاراكلا و گيتا، الذان توجب أن يحكما معاً وفق إرادت والديهما

بعد موت سيبتيموس سيفيروس في الرابع من شباط 211 م خلال معارك في بريطانيا، تولى الحكم -حسب رغبته- كاراكلا و گيتا معاً، وإن كانت لكركلا الكلمة الفصل كونه الأكبر سناً (البكر)، وبسب العداء المستحكم بينهما، أقتربت الأمور من الحرب الأهلية في الإمبراطورية الرومانية.

حتى أن المؤرخ هيروديان يكتب عن إنشقاق متوقع في الإمبراطورية، بحيث يمحكم گيتا الجزء الشرقي، لكنه يبدو أن جوليا دومنا كانت قد عارضت هذا الفعل، وحالت دون وقوعه، إلا أن كركلا قام في الحادي عشر من كانون الثاني 211 م بقتل أخيه غيلة بعد أن كان دعاه إلى لقاء مصالحة، وذلك في أحضان جوليا دومنا التي حاولت حمايته، مما أدى إلى إصابتها هي أيضاً، كما قتل الآلاف من اتباع أخيه، كما منع إقامة مآتام أو أظهار الحزن على گيتا، بما في ذلك جوليا دومنا نفسها، التي عانت كثيراً كأم ممنوعة من الحزن على إبنها

تركت حادثة قتل گيتا جرحاً عميقاً في وجدان جوليا دومنا، كما عبر عن ذلك المؤرخ كاسيوس ديو (Lucius Claudius Cassius Dio Cocceianus )، ولم تعد علاقتها بكركلا كما كانت، ومع ذلك ظلت تعامل بفائق الإحترام، حتى أنها كانت المسؤولة عن شؤون الأمبرطورية الروماتية ممن الناحية الإدارية، حيث ركز كركلا جهوده في الحروب والمعارك .

وقد تابعت جوليا دومنا أهتمامها بالأداب والفلسفة والفنون، من خلال عقد حلقات للأدباء والفلاسفة في قصرها، منهم الكاتب فيلوستراتوس (Flavius Philostratos) الذي ألف كتاب -بناء على طلب جوليا دومنا- عن حياة الفيلسوف الفيثاغوري ابوللونيوس (Apollonius of Tyana) والذي أنهاه بعد مماتها

في العام 214 م كانت جوليا دومنا في سوريا مع ولدها كركلا الذي بدأ سلسة معاركه مع الفرس، وفي الثامن من نيسان عام 217 م وأثناء تواجده في الرها في شرق سوريا قتله أحد الحراس بتحريض من القائد الروماني مكاريوس (Macrinus) الذي أصبح قيصراً من بعده .

بالرغم من حزنها الشديد الذي أضر بصحتها كثيراً، وعلى غير ما هو متوقع، فقد أحتفظت جوليا دومنا بصلاحيات عديدة في زمن القيصر مكاريوس، إلا أنها عندما أخذت بممارسة هذه الصلاحيات، تنبه مكاريوس إلى إمكانية إستعادتها لمجدها السابق في حكم الامبراطورية ، فأمرها بمغادرة أنطاكية، الأمر الذي يعني نهاية نفوذها، مما جعل صحتها تسوء وصولاً إلى موتها في العام 217 م، نُقل جثمانها إلى روما وعومل وفق تقاليد تأليه القياصرة.

سلالتها من اولادها لاتزال موجودة حتى يومنا هذا وهي موجودة في مدينة حمص ويقال ان هذه السلالة تسمى آل (سفور)نسبة إلى سبتيموس سيفيروس وتوجد وثائق مسجلة في كنيسة ام الزنار المشهورة تثبت نسبهم إلى هذه السلالة الامبراطورية .

نفرتيتي الملكة الجميلة

4:01 ص

نفرتيتي هي زوجة أمنحوتپ الرابع (الذي أصبح لاحقاً أخناتون) فرعون الأسرة الثامنة عشر الشهير، وحماة توت عنخ أمون. واسمها يعني: "الجميلة أتت".

ذاعت شهرة جمالها وحسن مفاتنها بعد أن أصبحت ملكة لمصر ، لا يزال جمالها الفاتن نابضاً بالحياة في الصورة الخالدة لتمثالها النصفى المستقر في متحف المصري برلين بألمانيا.وتعتبر هي و نفرتاري و كليو بترا السابعه و حتشبسوت وايزيس واوزوريس من الذين عرفوا بالجمال في عهدهم. أحد ألقابها الملكية الزوجه الملكيه العظيمة.

وكانت نفرتيتى تساند زوجها أثناء الإصلاحات الدينية والإجتماعية، ثم انتقلت معه إلى أخيتاتون أو تل العمارنة. وظهرت معه أثناء الاحتفالات والطقوس، وبالمشاهد العائلية، حتى في المناظر التقليدية للحملات العسكرية والتي صورت فيها وهى تقوم بالقضاء على الأعداء.

ثم توفيت إحدى بناتهم وهى ميكيت-أتون، وقد صور حزنهم عليها فى بعض الرسوم الحائطية. وبعد وفاة إبنتهم، إختفت نفرتيتى من البلاط الملكى وحلت إبنتها ميريت أتون محلها، وحصلت على لقب الزوجة الملكية العظمى.

عثر عليها عالم المصريات الألماني، لودفيگ بورشاردت، في 6 ديسمبر 1912، في ورشة النحات تحتمس في تل العمارنة. بورشاردت هرب التمثال الكامل (غير المخدوش) إلى منزله في حي الزمالك بالقاهرة، ومن هناك هربه إلى ألمانيا مخفياً ضمن قطع فخار محطمة غير ذات قيمة، مرسلة إلى برلين للترميم.
عاشت فترة قصيرة بعد وفاة زوجها ، وساعدت توت عنخ أمون على تولى المُلك .

المصادر : الموسوعة الحرة - مصر الخالدة

تمثال نفرتيتي

3:48 ص



تمثال نفرتيتي - متحف برلين المصري

حتشبسوت: خليلة أمون

12:46 ص



خنمت امون حتشبسوت : خليلة امون المفضلة على الاميرات او خليلة امون درة الاميرات
وتسمى أيضا: ماعت كا رع حتشبسوت ( - 1482 ق.م.) إحدى أشهر الملكات في التاريخ، وخامس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، حكمت من 1503 ق.م. حتى 1482 ق.م. وتميز في عهدها قوة الجيش و البناء والرحلات التي قامت بها. وهى الابنة الكبرى لفرعون مصر الملك تحتمس الأول وأمها الملكة أحمس وكان أبوها الملك قد أنجب ابنا غير شرعى هو تحتمس الثانى وقد قبلت الزواج منه على عادة الأسر الملكية ليشاركا معا في الحكم بعد موته، وذلك حلا لمشكلة وجود وريث شرعى له.

هذه الملكة تركت ألغازا كثيرة وأسرارا وربما يكون أكثر تلك الألغاز إثارة شخصية " سنموت " ذلك المهندس الذى بنى لها معبدها الشهير في الدير البحري والذى منحته 80 لقبا وكان مسئولا عن رعاية ابنتها الوحيدة وقد بلغ من حبه لمليكته أن حفر نفقا بين مقبرتها ومقبرته. وإذا جاءت تلميحات المؤرخين لتشير إلى وجود حالة حب قد جمعت الاثنين سنموت وحتشبسوت فإنهما الملكة وخادمها أيضا قد شاركا في "حياة أسطورية " وانتهى كل منهما نهاية غامضة لا تزال لغزا حتى الأن.

اشتهر حكم حتشبسوت بالسلام والازدهار حيث كانت تحاول اقصى وسعها تنمية العلاقات وخاصة التجارية مع دول الشرق القديم لمنع اى حروب معهم.

لقد واجهت حتشبسوت مشاكل عديدة في بداية حكمها بسبب حكمها من وراء الستار بدون شكل رسمى ويقول بعض المؤرخين انها قتلت زوجها واخوها الملك تحتمس الثانى للأستيلاء على الحكم ،وعلى الجانب الاخر واجهت مشاكل مع الشعب حيث كان يرى اغلب الناس انها امراة ولا تستطيع حكم البلاد ولذلك كانت تحاول دائما ان تلبس وتتزين بملابس الرجال لأقناع الشعب بأنها تستطيع الحكم وايضا نشطت حركة التجارة التى كانت في حالة سيئة خصوصا في عصر الملك تحوتمس الثانى.

دجسر دجسرو هو المبنى الرئيسي في المعبد الجنائزي لـمجمع حتشپسوت في الدير البحري. صممه سنموت، كمثال للتناظر الكامل الذي يسبق الپارثينون بألف سنة.

أرسلت الملكة حتشبسوت أسطولاً كبيراً إلى المحيط الأطلسي و ازدهرت التجارة مع المحيط الاطلسى لأستيراد بعض انواع السمك النادر.
ارسلت بعثة تجارية محملة بالهدايا والبضائع المصرية مثل البردى والكتان إلى بلاد بونت (الصومال حاليا) فاستقبلها ملك بونت استقبالا جيد ،ثم عادت محملة بكميات كبيرة من الاخشاب والبخور والأبنوس والعاج والجلود والاحجار الكريمة ،وصورت الملكة حتشبسوت اخبار تلك البعثة على جدران معبد الدير البحرى.
ايضا صورت على جدران معبد الدير البحرى وصف بعثة حتشبسوت إلى محاجر الجرانيت عند اسوان لجلب الاحجار الضخمة ،وكان ذلك الاستيراد لأقامة مسلتين عظيمتين بمعبد الكرنك بالاقصر .

بعد موت تحتمس الثاني بدأت فترة صراع بين حتشبسوت وانصارها وبين تحتمس الثالث وانصاره إذ ترك المهندس إنيني نقوشا يفهم منها ان تحتمس الثالث تولى الملك بعد والده ولكن حتشبسوت هي التي تدير شئون البلاد وصاحبة الامر.

من أشهر الملكات الاتى تولين حكم مصر وتعد من الجميلات, حتشبسوت أول من ارتدت القفازات وذلك لوجود عيب خلقى بأصابعها (6 صوابع او أكثر في اليد الواحدة ) لم يعرف الناس ذلك الا بعض رؤية موميائها ففى اغلب التماثيل التى صنعت لها كانت يداها تبدو طبيعية لأنها كانت تأمر النحاتون بذلك ،ايضا هى أول من طرزت القفازات بألأحجار الكريمة.
من الموسوعة الحرة

ملكة سبأ

3:29 م

بلقيس في لوحة اسلامية
THE QUEEN OF SHEBA (BILQIS) FACING THE HOOPOE, SOLOMON'S MESSENGER/ False signature of Bihzad Iran, Safavid, Qazvin Tinted drawing on paper
1590-1600




رسمة تخيلية لملكة سبأ
costume for Balkis, queen of Sheba in the opera by Charles Gounod



ملكة سبأ بلوحة من الحبشة

الملكة بلقيس

8:54 ص

بلقيس اسم اشتهرت به ملكة سبئية كانت معاصرةً للنبي سليمان عليه السلام الذي يرجح أنه عاش في القرن العاشر قبل الميلاد( 935-970م ق.م(. غير أن المصادر العربية لا تورد اشتقاقاً مقنعاً لهذا الاسم، ويدخله بعضهم مثل ابن دريد ضمن الأسماء الحميرية التي لا نقف لها على اشتقاق؛ لأن لغتها قد بعدت وقدم العهد بمن كان يعرفها. ويتفرد في ذلك نشوان بن سعيد الحميري الذي حاول أن يقدم اشتقاقاً للاسم فقال في معجمه(شمس العلوم) : "وبلقيس اسمان جعلا اسماً واحداً مثل حضرموت وبعلبك؛ وذلك أن بلقيس لَمَّا ملكت الملك بعد أبيها الهدهاد قال بعض حمير لبعض: ما سيرة هذه الملكة من سيرة أبيها ؟ فقالوا : بلقيس. أي بالقياس فسميت بلقيس ".

ورغم بعض المحاولات، فإن المصادر الأجنبية لم تفلح أيضاً في تقديم تفسير مفيد للاسم، ولعل أشهر تلك المحاولات ما جاء به (روش ROESCH ) في مقالٍ نشره عام( 1880م/ 1297هـ) وهو أن بلقيس كلمةٌ يونانية تعني جارية (PALLAKIS )، ربما كان لها علاقة بالكلمة العربية (PILAEGES ( وبالمعنى نفسه. على أن مثل هذا التفسير يُوحي بأن صاحبة الاسم كانت امرأةً ضعيفةً وتابعة، وهو أمرٌ لا يتفق مع أوصاف تلك الملكة عند الإخباريين؛ فقد ذكر ابن هشام في روايته لكتاب( التيجان) لوهب بن منبه أنه لَمَّا حضرت أباها الوفاة جمع وجوه مملكته وأهل المشورة، وكان من جملة ما قاله له لِيُسَوِّغ استخلاف بلقيس عليهم: " إني رأيتُ الرجالَ، وعَجَمْتُ أهلَ الفضل وسبرتهم، وشهدتُ من أدركتُ من ملوكها فلا والذي أحلفُ به ما رأيت مثلَ بلقيسَ رأياً وعلماً وحلماً ". أو ما ذكره على لسان (هدهد مارب)، وهو يصف الملكة لهدهد سليمان بقوله: " ملكتنا امرأةٌ لم يرَ الناسُ مثلها في حسنها وفضلها وحسن تدبيرها وكثرة جنودها والخير الذي أعطيته في بلدها ".

ومِمَّا يمكن اجتهاده في هذا الشأن أن تكون التسميةُ كنيةً في الأصل منحوتةً من كلمتين إحداهما الاسم(قيس). ويذكر ابن الكلبي في ( جمهرته ) قيساً ضمن شجرة نسبها؛ فهي (بنت القيس)كقولهم (ابن القيس) أو( أبو القيس)، فتصبح الكلمتان بعد النحت ودَرْج الكلام بلقيس، ثم جرى كسر القاف بعد ذلك قياساً على ما هو مشهور في مثل هذه الكُنى كما تنتهي كلمتا (أبو الفقيه) أو (ابن الفقيه) إلى بلفقيه و(أبو القاسم) إلى بلقاسم .

غير أن التواتر المشهور عند نشوان أن أباها هو الهدهاد بن شرحبيل، وينتمي إلى ذِي سحر من المثامنة وهي الأبيات الثمانية من حمير، أو هو الهدهاد بن شرح بن شرحبيل بن الحارث الرائش كما يذكر الهمداني.

والقرآن والتوراة- وهما المصدران الأساسيان لقصة ملكة سبأ -لم يوردا لها اسماً؛ فالتوراة تنعتها بـ(ملكة سبأ) أو (ملكة تيمنا) أي (ملكة الجنوب)، وتذكر أنها زارت النبي سليمان، وقدمت له هدايا ثمينة، والقرآن الكريم لا يذكر اسماً لها. قال الله تعالى: " وجئتك من سبأٍ بنبأٍ يقين إني وجدت امرأةً تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرشٌ عظيم " (النمل:22-23).

أما المصادر العربية الأساسية في قصة هذه الملكة فتذكرها بالاسم بلقيس خاصة كتاب( التيجان) لابن هشام وكتاب( الإكليل) للهمداني و(القصيدة الحميرية) لنشوان الحميري يقول نشوان:

أم أينَ بلقيسُ المعظَّمُ عرشُهُا أوصرحُهُا العالي على الأضراحِ

زارتْ سليمانَ النبيَّ بتدمرٍ مِنْ ماربٍ ديناً بلا استنكـاحِ

وقصة الملكة بلقيس ذائعة منذ القدم، وقد تجاوزت شهرتها مسرح أحداثها، وتناقلتها شعوبٌ أخرى بصيغ مختلفة وروايات متعددة، وتناولتها شروحات التوراة وكتب تفسير القرآن، ودخلت في قصص الأنبياء ونصوص القديسين المسيحيين، وعُنِيَتْ بتفاصيلها كتبُ الأخبار والتاريخ خاصةً اليمنية منها، واستلهمتها روائع الفنانين الأوروبيين في عصر النهضة مثل رافائيل ورويموندي وجبرتي. واتُخِذَ موضوع القصة أساساً لكتاب الحبشة المعروف( كُبْر أنجست) أي كتاب (مجد الملوك) .

وقد كان لانتشار القصبة أثر في تنازع الناس حول الملكة، واختلافهم في اسمها وأصلها وموطنها؛ مِمَّا أضفى عليها أخباراً مصطنعةً وألواناً متعددةً كادت تَغلِب نواة القصة التاريخية، وتحولها إلى حكاية شعبية تُروى في أزمنة متفاوتة ومواطن متباعدة.

على أنَّ أشهر حادثة في حياة تلك الملكة هي زيارتها للنبي سليمان عليه السلام والقرآن الكريم قد نص على هذه الحادثة، وما كان من كلام الهدهد وكلام بلقيس وكلام سليمان وإسلامها مع سليمان لله رب العالمين .

وفي مصادر القصة الأخرى تفاصيل كثيرة تختلف وتتفق على غرار ما يعتري مثل تلك الحكايات من زيادة ونقصان بحكم تقادم الزمن وولع الرواة بالتلوين والمبالغة بقصد الإمتاع. ومن أخبار الزيارة أنَّ بلقيس عندما اتخذت قرار الزيارة كتبت إلى النبي سليمان:" إني قادمة إليك بملوك قومي؛ حتى أنظر ما أمْرُكَ وما تدعوني إليه من دينك، ولتسأله مسائل عدة تمتحن نبوته وحكمته، ثم حملت معها هدايا كثيرة ودخلت بيت المقدس (أورشليم) بجمال تحملُ اللبان والطيوب والذهب والأحجار الكريمة، فاستقبلها سليمان بالترحاب، وأحسن وفادتها، وبهرتها حكمتُهُ وقوتُهُ وعجائبُ ما تصنع الجن له وهم في خدمته. ثم قال لها: ادخلي الصرح، وكان قد عُمِل من زجاج أبيض كأنه الماء في صفاءِ لونهِ، وأرسل الماء من تحته، ووضع له سريراً فيه فجلس عليه، فلَمَّا رأته حسبته لجةً، وكشفت عن ساقيها ظناً منها أنه ماء لتخوض فيه، ثم استدركت وقالت: إنه صرحٌ ممردٌ من قواريرَ، وليست لجةً، وأُسْقِطَ في يدها حين رأت عجيب ما صنع سليمان؛ فأقرت بحكمته ونبوته، وأسلمت وحسُنَ إسلامُها. وقيل إنه تزوجها وولدت له ولداً اسمه (رحبعم)، وقيل إنه زَوَّجَها( ذو بَتَع) من همدان، وردهما إلى اليمن وأمر الجن فبنوا لها قصر سَلْحين في مارب .

ويرى بعضهم أن قصة ملكة سبأ من القصص الجميل الذي يطغى نَفَسُه على الأصل، ولم يُعثر على اسم الملكة في الكتابات القديمة، ولم تدل عليها اللُّقَى الأثرية المكتشفة، بل يذهب بعضهم إلى أن سبأ لم تكن في اليمن، وإنما في مكان ما إلى الجنوب من فلسطين أو في منطقة شمال غرب جزيرة العرب. والموروث الحبشي يرى أن بلقيس ملكة حبشية زارت سليمان من أرض الحبشة وتزوجت به وأنجبت له ولداً .

على أنه ليس لدى علماء الآثار والتاريخ أي دلائل قاطعة على نسبة هذه القصة في أصلها إلى الحبشة أو إلى شمال غرب جزيرة العرب. ويرى جمهور العلماء أن الآثار الكشفية في اليمن تثبت أرض سبأ وحضارة سبأ في مشرق اليمن، وأن منطقة مارب شهدت حضارة سبئية راقية في القرن العاشر قبل الميلاد، وهو القرن الذي عاش فيه النبي سليمان عليه السلام، بل إن أحدث الدلائل الأثرية تشير إلى حياة مدنية تقوم على نظام الري منذ الألف الثالث قبل الميلاد، وحينما يولي المرء وجهه في منطقة مارب اليوم يجد أثراً ما لسبأ أو نقشاً يذكر اسم سبأ أو قبيلة سبأ أو ملك سبأ. بينما لم يُعْثر- فيما نعلم- على أي أثر في شمال غرب الجزيرة من مطلع الألف الأول قبل بالميلاد يمكن أن يُومِئ إلى حضارة راقية أو إلى مملكة سبئية أخرى. وإن كان قد عثر على آثار معينية ولحيانية وغيرها في تلك المناطق خاصةً في العلا (ددان القديمة)كما أن الجهود الأثرية في الحبشة لم تسفر عن اكتشاف حضارة راقية هناك يعود تاريخها إلى القرن العاشر قبل الميلاد. وتفيد المعلومات الأثرية أن أقدم النقوش التي عثر عليها في الحبشة هي سبئية ومكتوبة بخط المسند؛ مما يرجح القول إن أصحابها كانوا يقتفون آثار حاضرة سبأ في اليمن، وأنَّ منشأ حضارة أكسوم الحبشة هو وجود سبئي هناك بسبب الغزو أو التجارة أو الهجرة أو بسببها مجتمعة. وقد نقل السبئيون معهم الكثير من عناصر حضارتهم كاللغة والخط والدين والفن وغيرها. كما نقلوا أيضاً ملاحمهم وأخبارهم وقصصهم في الوطن الأم، ومن ذلك قصة المرأة السبئية التي كانت تملك سبأ وطريق اللبان التجاري الذي يمتد من ميناء قنا على البحر العربي غبر العاصمة مارب إلى غزة ميناء فلسطين على البحر المتوسط. ونقلوا كذلك قصة زيارتها للنبي سليمان في بيت المقدس وإسلامها على يده. وأصبحت هذه القصة تراثا مشتركاً بين الناس في جزيرة العرب وخارجها، ولكنها بقيت حية في موروث أهل اليمن أكثر من غيرهم ورمزاً تاريخياً لحضارتهم القديمة. كما ينسبون إلى تلك الملكة واسمها بلقيس عدداً من آثار مارب الرائعة فيقولون (عرش بلقيس) و(محرم بلقيس) وهكذا، ويتخذون من اسمها اسماً لبناتهم ومنشآتهم، بل ويزينون به إبداعاتهم الفنية والأدبية .

المصدر : (الموسوعة اليمنية، مؤسسة العفيف الثقافية) (1 / 542).